علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩
فصل [١] [١٣] [علمه تعالى بالمحسوسات]
و لمّا ثبت علمه سبحانه بالجزئيّات على ما هي عليه- و من جملتها المسموعات، من الحروف و الأصوات، و المبصرات، ذوات الأضواء و الألوان- فهو سبحانه يدركها لا محالة- بلا آلة و جارحة- و لكن إدراكا حقّا بنفس ذاته النوري، الذي يظهر و يتنوّر به جميع الأشياء، كما يدرك سائر المحسوسات كذلك.
فذاته سبحانه- بهذا الاعتبار- سمعه و بصره وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [١٧/ ١].
و أمّا عدم ورود توصيفه تعالى بالشام و الذائق و اللامس- مع علمه سبحانه بالمشمومات و المذوقات و الملموسات- فلإيهامه التجسّم- تعالى عنه ربّنا و تقدّس.
سئل مولانا الجواد عليه السلام [٢]: «كيف يسمّى ربّنا سميعا»؟
[١] - كيف المؤلف- قدّس سرّه- هنا فصلا في بيان كونه تعالى نور السماوات و الأرض، ثمّ شطب عليه، و لما كان الفصل بألفاظه موجودا في عين اليقين (ص ٣٠٨) أعرضنا عن إيراده هنا حذرا من التطويل؛ على أنّه- قدّس سرّه- كتب في عين اليقين فصولا يبين فيها عالميته تعالى لكونه بسيط الحقيقة، فراجع إن شئت.
[٢] - التوحيد: باب أسماء اللّه تعالى، ١٩٤، ح ٧. الكافي: كتاب التوحيد، باب معاني الأسماء:
١/ ١١٧، ح ٧. الاحتجاج: احتجاج الإمام الجواد عليه السلام: ٢/ ٤٦٨.
البحار: ٤/ ١٥٤، ح ١.